الشهيد الأول
75
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )
« ارم » من الرمي ، زيدت الهمزة متحرّكة وكسرة الميم ونقصت الياء وفتحت الراء . الرابع عشر : نقصان الحركة والحرف مع زيادة حركة فقط ، مثل « عد » من الوعد ، نقصت الواو وحركتها وزيدت كسرة العين . الخامس عشر : نقصان الحركة والحرف معاً مع زيادة حرف فقط ، مثل « كالّ » من الكلال ، نقص الألف التي بين اللامين وحركة اللام الأُولى المدغمة في الثانية ، وزيد الألف بعد الكاف . قال : ولا يشترط قيام المعنى بما صدق عليه الاشتقاق ، فإنّ « الضارب » يصدق على ذات و « الضرب » قائم بغيرها ، ولا يشترط بقاء المعنى في الصدق ، فإنّ مَنْ انقضى منه الضرب يصدق عليه أنّه ضارب ؛ لأنّ المراد مَنْ حصل له الضرب ، وهو قدر مشترك بين الحال والماضي ، وللإجماع من النحاة على أنّ اسم الفاعل بمعنى الماضي لا يعمل ، ولصدق المتكلّم والمخبر والمؤمن على النائم ، وقولنا « ليس بضارب الآن » لا يدلّ على النفي الكلّي . والمنع الشرعي من إطلاق الكافر للمؤمن بعده لا يقتضي المنع اللغوي ، ولا يجب الاشتقاق مع قيام المعنى بالذات ، فإنّ أنواع الروائح لم يشتقّ لمحالِّها أسماء منها ، ومفهوم المشتقّ شيء ما له المشتقّ منه من غير دلالة على خصوصيّة الشيء . [ تهذيب الوصول ، ص 68 - 69 ] أقول : هذه أحكام الاشتقاق وهي أربع مسائل : الأُولى : لا يشترط في صدق اللفظ المشتقّ على الذات قيام المعنى المشتقّ منه بها ، وهو مذهب أصحابنا والمعتزلة ، خلافاً للأشاعرة . لنا : أنّه لو اشترط لَما صدق على فاعل الضرب الضاربيّة ؛ لأنّ الضرب إنّما قام بالمضروب ؛ ولأ نّه تعالى متكلِّم وليس الكلام قائماً بذاته تعالى ؛ لأنّه حروف وأصوات يمتنع قيامها به ، ولأ نّه خالق والخلق المخلوق وإلّا تسلسل ، وليس المخلوق قائماً بذاته تعالى بالضرورة .